رجاءً

أذكر الله و صلي على سيدنا محمد

كيف تعالج حياة زوجتك من اهمالك لها هذا السؤال يبحث عنه العديد والعديد من البيوت في المجتمع الشرقي بالتحديد ، خاصة وان الرجل في الوطن العربي كثيرا ما يكون مشغول في حياته العملية وينسى تماما ما  يحتاجه البيت من امور ليست مادية ولكنها معنوية ولها اهمية كبرى لاستكمال الحياة بشكل صحيح ، هيا بنا نستعرض هذا الامر خلال السطور الاتية .

كيف تعالج حياة زوجتك من اهمالك لها

زوجتك هذه يا عزيزي لو انك وجدت انها تشتكي منك او ترغب في حقها الشرعي منك ، فلا تجزع بل عليك ان تفرح بهذا ، فالانثى التي تواجه وتطلب حقها من زوجها فهذا دليل على الحب والعشم وعلى الرغبة الاكيدة فيه كزوج حتى وان كانت امكانياته كزوج لا تعطي الى ان يكون زوج كامل القوة ، أعني بالقوة هنا ليست القوة الجسدية فقط وليست القوة الجنسية فقط وليست القوة المادية فقط ، بل هي منظومة متكاملة من القوة قد لا تتوافر في الرجل ولكن عليك انت ان تتنبه لهذا سيدي الرجل .

اذا كان لديك تقصير في الواجب الشرعي والحياة الجنسية فاعلم ان الزوجة لها حقوق لديك وليس معنى صمتها هو انها راضية عما هي فيه ، وقد يكون صمتها مراعاة لشعورك ، فاين انت من هذا الكائن الجميل الذي يراعي مشاعرك ، حتى وان كان الواجب الجنسي لديك ليس في كامل القوة ، من الممكن ان تسعيض الجانب الجنسي بالجانب الرومانسي ، فكم كبير من النساء قد يتناولوا عن الواجب الجنسي امام لحظات رومانسية هي الاهم لهم ، فهناك دراسة تمت في الولايات المتحدة الامريكية عام 1996 م في جامعة بنسلفانيا قام بها الدكتور جون مايكل دالاس ، حيث اكدت دراسته ان اكثر من 78% من السيدات قد يفضلن الرومانسية عن الجنس في كثير من الاحيان .

فاذا كان لديك قناعة انك لست الرجل القادر على الاداء الجنسي القوي يوميا او لست راغب فيه بشكل يرضي زوجتك ، عليك بتزويد جرعة الرومانسية ، ولكن ليست الرومانسية المصطنعة ، لانها سوف تكون بمثابة الكارثة لحياتك بشكل كبير .

الجلوس معها والتحدث عن اجمل الزكريات وايضا التحدث عن اجمل ما تحبه فيها ، قد يجعلها تنسى كل  شيء قد صدر منك في وقت ما ، وليس الجلوس معها ان تكون الجلسة هي مناقشة لاسعار السلع وغلائها ، وليس لتحدث عن المعناه اليومية في العمل والحياة بشكل عام ، كن مستمتع بها ، فقد خلق الله حواء من اجل ان تكون سكنا لادم، وطالما زوجتك سكنا لك ، فاجعل سكنك طيبا سعيدا .

عند اللقاء الجنسي حاول بشكل كبير ان توصلها الى اعلى مستوى من النشوة ، فكلما ساعدتها في الوصول الى هذه الدرجة سوف تجعلها ليل نهار تفكر فيك ، بل وتكون راضية كل الرضا عنك وعن تصرفاتك ، على عكس الحال اذا كانت نفسيا متألمة من عدم الوصول الى ما تريده ، كن على علم انك كرجل تأخذ حقك الجنسي بالكامل وانت تعي هذا جيدا ، والعلاقة هذه هي علاقة مشتركة وليست علاقة من اجلك انت فقط ، فلابد من ان تكفيها وان كنت غير قادر على الامر هناك العديد من الحلول التي قد تكون ميسورة لك ، منها الذهاب الى الطبيب ، او من الممكن ان تطيل فترة المداعبة اكبر وقت ممكن الى ان تطلب وبألحاح ان تقوم بالجماع لانها اصبحت غير قادرة على التحمل اكثر من ذلك ، فانك وقت الادخال في هذا التوقيت فانها سوف تكون مستعدة للنشوة بشكل اسرع ومن ثم تكون قد صنعت لنفسك عرش في قلبها لتجلس عليه انت ملكا متوجا .

الزوج والاصدقاء و العمل

هناك ازواج يكون تفكيرهم الاول والاخير هو الصديق ، او العمل والوظيفة ، وهذا ما سوف يجعل المراة تشعر بأنها اما زوجة ثانية له بعد اصدقائه او عمله ، او انها شخصية ثانوية في حياته ، ومن ثم فكلا الشعورين يجلب الكثير والكثير من المشاكل والتفرقة  بين الزوجين ، اهمالك للزوجة والاهتمام بالاصدقاء والعمل قد يدفعها الى الاهتمام بغيرك ، قد يكون الاهتمام هذا بشخص اخر ، قد يكون الاهتمام بعملها هي الاخرى دون بيتها ، قد يكون مع اصدقائها وزميلات الدراسة دونك ، حين اذن لا تلوم الا نفسك ، لان رجوعها الى حضنك وكنفك من جديد لن يكون بسهولة ، اهتمامك المستمر ببيتك وابنائك هي علاقة يومية تعظم قوة وترابط الاسرة ، فان اهملتها فكما لو اهملت بيتا فينهار منه كل يوم طوبة ، ومن ثم مع الوقت قد تجد بيتك منهارا بسببك وليس بسبب احد اخر .

الزوج وتوفير المال

ان كنت من الاشخاص المحدودين في الدخل ، فاعلم ان زوجتك قد تكون راضية بدخلك لانه منك ، ولانها تعي مدى التعب الذي تقوم به ، فلذلك عليك انت ان تعي انها سترك وانها برضاها طابت حياتك ، وبتفائلها ملئت به حياتك هناء ، فعليك انت اذن ان لا تحملها ما لا طاقة لها به ، وتعطي لها الاحساس بالرضا منها ومن ما رزقه الله وقسمه لك ولا تفرض عليها احزانك التي صنعتها انت من حي توترك و قلقك ، فاعلم ان لا رزاق الا  الله ولا عاطي الا الله  .

الزوج وتقديره لحفاظ سر الاسرة

اذا وجدت زوجتك اخي الكريم تتكتم على اسرار بيتها وعلى معاناتها وعلى ما تقوم انت به من تقصير معها ، فاعلم انها كنز خلقه الله من اجلك ، ولكن لكل شخص طاقة يا عزيزي ، فلا تضغط عليها وتوصلها الى مرحلة الانفجار ، بل عليك ان تعي ما تقوم به من دور قوي في بناء بيتك ، وحفاظها على اسرارك تؤكد لها مدى احترامك لها بسبب هذا وتعوضها خيرا بسبب ذلك بالتاكيد  .

في النهاية عزيزي الزوج ، لو انك تريد حياة سعيدة اهتم بزوجتك انها ليست جماد امتلكته ومن ثم لن يذهب منك ، قد تمتلكه نعم ولكن لن تستطيع ان تجعل قلب يحبك الا وان اعطيته هذا الحب ، ليس الحب من الحقوق المكتسبة ولكنه هرمون يسير في الدم ويصل الى القلب ، عليك ان تعي انك تحتاج الى ان تقف مع نفسك وتحاسب نفسك ، هل تعطي زوجتك حقها في الحياة الكريمة ، هل تعطي زوجتك حقها الجنسي ، هل تعطي لزوجتك حقها في التحدث والجلوس معها ومن ثم زيادة الترابط الاسري .

عليك التفكير عزيزي الزوج وتعديل المصار قبل ان تتجمد المياه ، وتصبح الحياة بلا طعم وبلا معنى .