ما يقال قبل الوضوء وبعده وسنة الوضوء :

الأذكار هي مجموعة الأقوال التي يقولها الإنسان عند عمل شئ معين، او في الصباح والمساء او في اوقات محددة، والذكر يقرب العبد من ربه ويحفظه من الشيطان ، ويجعل العبد يشعر بلذة الإطمئنان بالقرب من الله .

ما يقال قبل الوضوء وبعده

  • ما يقال قبل الوضوء:

يسن للمتوضِئ أن يبسمل قبل وضوئه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ” لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ ” (رواه أبو داود وصححه الألباني).

ومن الجدير بالذكر أن البسملة قبل الوضوء سنة عند جمهور العلماء، فمن تركها أو نسيها وضوؤه صحيح بإذن الله تعالى.

  • ما يقال بعد الوضوء :

عنْ عُمَر بْنِ الخَطَّابِ رضي اللَّه عَنْهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ” ما مِنْكُمْ مِنْ أَحدٍ يتوضَّأُ فَيُبْلِغُ أَو فَيُسْبِغُ الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: أَشْهدُ أَنْ لا إِله إِلاَّ اللَّه وحْدَه لا شَريكَ لهُ، وأَشْهدُ أَنَّ مُحمَّدًا عبْدُهُ وَرسُولُه، إِلاَّ فُتِحَت لَهُ أَبْوابُ الجنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّها شاءَ ” (رواه مسلم(. وزاد الترمذي: “اللَّهُمَّ اجْعلْني من التَّوَّابِينَ واجْعلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ” (صححه الألباني).

ملاحظة:

اعتاد بعض الناس أن يدعو مع غسل كل عضو في الوضوء بدعاء مثل عند غسل اليد اليمنى يقولون اللهم ناولني كتابي بيميني وعند غسل الوجه يقولون اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه وتبيض الوجوه وغير ذلك من الأدعية، غير أن هذا لم يكن من هدي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يثبت عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قال ابن تيمية في كتابه مجموع الفتاوى: ” وليس لأحد أن يسن للناس نوعاً من الأذكار والأدعية غير المسنون، ويجعلها عبادة راتبة يواظب الناس عليها كما يواظبون على الصلوات الخمس، بل هذا ابتداع دين لم يأذن الله به “.

وقال ابن القيم في كتابه المنار المنيف: “أما الحديث الموضوع في الذكر على كل عضو فباطل”. وقال الإمام النووي في كتابه الفتوحات الربانية: ” دعاء الأعضاء لا أصل له”.

وقد بين الإمام السيوطي في مخطوطته “الإغضاء عن دعاء الأعضاء” شدة ضعف ما ورد بشأن الدعاء عند كل عضو في الوضوء، وعدم صلاحيته للعمل به ولو في فضائل الأعمال.

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة: ” لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء أثناء الوضوء، وما يدعو به العامة عند غسل كل عضو بدعة، مثل قولهم عند غسل الوجه: (اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه)، وقولهم عند غسل اليدين: (اللهم أعطني كتابي بيميني، ولا تعطني كتابي بشمالي) إلى غير ذلك من الأدعية عند سائر أعضاء الوضوء، وإنما يشرع للمتوضئ أن يسمي الله عند بدء الوضوء؛ لحديث: ” لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه “، وأن يقول إذا فرغ من الوضوء: ” أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين” وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم “.

ما يقال قبل الوضوء وبعده وسنة الوضوء

ما يقال مع بداية الوضوءما يقال مع بداية الوضوء

اقرأ ايضا

ما يقال عند سماع الاذان وتفسير بعض الاذكار 

سنة الوضوء

يسن للمسلم بعدما يتوضأ أن يصلي ركعتين سنة الوضوء، وأدلة ذلك:

عن عثمان بن عفان قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه ” (رواه البخاري).

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الإِبِلِ، فَجَاءَتْ نَوْبَتِي، فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ:” مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ “(رواه مسلم).

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ” أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: يَا بِلَالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ ” (رواه البخاري).

(معنى دف نعليك: صَوْتُ حذائك وَحَرَكَتُهُ عَلَى الأَرْضِ).